الشيخ السبحاني

191

بحوث في الملل والنحل

5 - وانفرد بجواز الخروج على السلطان الجائر . 6 - وزعم أنّ علم اللَّه حادث لا بصفة يوصف بها غيره « 1 » . وقد ذكر ابن الأثير في حوادث سنة ( 128 ه ) كيفيّة قتله بيد نصر بن سيّار ، ومن أراد فليرجع إليه « 2 » . وقد نسب إليه عبد القاهر البغدادي ، أُصولًا تقرب ممّا نسب إليه المقريزي في خططه على ما عرفت . وقال : « وكان جهم مع ضلالاته الّتي ذكرناها يحمل السلاح ويقاتل السلطان وخرج مع السريج بن حارث « 3 » على نصر بن سيّار وقتله سلم بن أحوز المازني في آخر زمان بني مروان ، وأتباعه اليوم ب ( نهاوند ) ، وخرج إليهم في زماننا إسماعيل بن إبراهيم بن كبوس الشيرازي الديلمي ، فدعاهم إلى مذهب شيخنا أبي الحسن الأشعري ، فأجابه قوم منهم وصاروا مع أهل السنّة . « 4 » وقد نسب إليه الشهرستاني عدّة أُمور نذكر منها أمرين : 1 - إنّ الإنسان لا يقدر على شيء ، ولا يوصف بالاستطاعة وإنّما هو مجبور على أفعاله لا قدرة له ، واللَّه هو الّذي يخلق الأفعال فيه على حسب ما

--> ( 1 ) . الخطط المقريزية : 3 / 349 . ولاحظ ص 351 . ( 2 ) . الكامل لابن الأثير : 5 / 342 - 345 . ( 3 ) . في تاريخ الطبري : الحارث بن سريج وهو الصحيح . ( 4 ) . الفرق بين الفرق : 212 .